محمد بن أبي يعلي

110

طبقات الحنابلة

المسألة الثمانون قال الخرقي : والعاقلة : هم العمومة وأولادهم وإن سلفوا في إحدى الروايتين والرواية الأخرى الأب والابن والإخوة وكل العصبة من العاقلة . وجه قول الخرقي وبه قال الشافعي : أنها قرابة يستحق بها النفقة ومع اختلاف الدين فلم تتحمل العاقلة بها كأب الأم . ووجه الثانية : اختارها أبو بكر والوالد السعيد وهو مذهب أبي حنيفة ومالك : أن العاقلة إنما تحمل العقل نصرة للقاتل والأب أحق بنصرته من غيره . المسألة الحادية والثمانون قال الوالد السعيد : اختلفت الرواية في قاتل العمد : هل تجب عليه الكفارة ؟ على روايتين . أصحهما : لا كفارة . وبها قال أبو حنيفة ومالك واختارها أبو بكر وابن حامد والوالد السعيد لأن الكفارة حق في مال فلا تجب عليه مع القود كالدية . وفيه رواية ثانية : تجب اختارها الخرقي وبها قال الشافعي . ووجهها أنه لو قتله خطأ وجبت الكفارة فإذا قتله عمداً وجبت الكفارة قياساً على قتل الصيد . المسألة الثانية والثمانون قال الخرقي : وإذا قذف أمه وهي ميتة مسلمة كانت أو كافرة حد القاذف إذا طلب الابن وكان مسلماً حراً اختاره الوالد . ووجهه : أن هذا القذف حصل قدحاً في نسب حي فيجب أن يملك المطالبة به لما عليه من المعرة . وقال أبو بكر في كتاب الخلاف : ليس له المطالبة قال لأنه قذف لميتة فلم يملك الوارث المطالبة به كما لو كان المقذوف حياً ثم مات فإن وارثه لا يملك المطالبة به على أصلنا كذلك ههنا .